" صفحة رقم ٣٥٩ "
أين الأحبة والجيران ما فعلوا أين الذين همو كانوا لها سكنا سقاهم الموت كأسا غير صافة صيرهم تحت أطباق الثرى رهنا قوله تعالى :) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبؤنهم من الجنة غرفا ( وقرأ بن مسعود والأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي : لنثوينهم بالثاء مكان الباء من الثوى وهو الإقامة أي لنعطينهم غرفا يثوون فيها وقرأ رويس عن يعقوب والجحدري والسلمي : ليبوئنهم بالباء مكان النون الباقون ) لنبوئنهم ( أي لننزلهم غرفا جمع غرفة وهي العلية المشرفة وفي صحيح مسلم عن سهل بن سعد أن رسول الله ( ﷺ ) قال :) إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ) قالوا : يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال ) بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) وخرج الترمذي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله ( ﷺ ) :) إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها ( فقام إليه أعرابي فقال : لمن هي يا رسول الله قال :) هي لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى لله بالليل والناس نيام ) وقد زدنا هذا المعنى بيانا في كتاب التذكرة والحمد لله قوله تعالى :) وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم


الصفحة التالية
Icon