" صفحة رقم ٣٦٤ "
وغيرها فأذكرهم الله عز وجل هذه النعمة ليذعنوا له بالطاعة أي جعلت لهم حرما آمنا أمنوا فيه من السبي والغارة والقتل وخلصتهم في البر كما خلصتهم في البحر فصاروا يشركون في البر ولا يشركون في البحر فهذا تعجب من تناقض أحوالهم ) أفبالباطل يؤمنون ( قال قتادة : أفبالشرك وقال يحيى بن سلام : أفبإبليس ) وبنعمة الله يكفرون ( قال بن عباس : أفبعافية الله وقال بن شجرة : أفبعطاء الله وإحسانه وقال بن سلام : أفبما جاء به النبي ( ﷺ ) من الهدى وحكى النقاش : أفبإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف يكفرون وهذا تعجب وإنكار خرج مخرج الإستفهام قوله تعالى :) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ( أي لا أحد أظلم ممن جعل مع الله شريكا وولدا وإذا فعل فاحشة قال : وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها ) أو كذب بالحق لما جاءه ( قال يحيى بن سلام : بالقرآن وقال السدي : بالتوحيد وقال بن شجرة : بمحمد ( ﷺ ) وكل قول يتناول القولين ) أليس في جهنم مثوى للكافرين ( أي مستقر وهو استفهام تقرير
العنكبوت :) ٦٩ ( والذين جاهدوا فينا.....
) العنكبوت ٦٩ (
قوله تعالى :) والذين جاهدوا فينا ( أي جاهدوا الكفار فينا أي في طلب مرضاتنا وقال السدي وغيره : إن هذه الآية نزلت قبل فرض القتال قال بن عطية : فهي قبل الجهاد العرفي وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته قال الحسن بن أبي الحسن : الآية في العباد وقال بن عباس وإبراهيم بن أدهم : هي في الذين يعملون بما يعلمون وقد قال ( ﷺ ) :) من عمل بما علم علمه الله ما لم يعلم ) ونزع بعض العلماء إلى قوله : واتقوا الله ويعلمكم الله وقال عمر بن عبد العزيز : إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا في العمل بما علمنا ولو عملنا ببعض ما علمنا لأورثنا علما لا تقوم به أبداننا قال الله تعالى : واتقوا الله ويعلمكم الله وقال أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في الآية


الصفحة التالية
Icon