" صفحة رقم ١٥٤ "
فيهم المجد والسماحة والنجدة فيهم والخاطب السلاق قال قتادة : ومعناه بسطوا ألسنتهم فيكم في وقت قسمة الغنيمة يقولون : أعطنا أعطنا فإنا قد شهدنا معكم فعند الغنيمة أشح قوم وأبسطهم لسانا ووقت البأس أجبن قوم وأخوفهم قال النحاس : هذا قول حسن لأن بعده أشحة على الخير وقيل : المعنى بالغوا في مخاصمتكم والإحتجاج عليكم وقال القتبي : المعنى آذوكم بالكلام الشديد السلق : الأذى ومنه قول الشاعر : ولقد سلقنا هوازنا بنواهل حتى انحنينا أشحة على الخير أي على الغنيمة قاله يحيى بن سلام وقيل : على المال أن ينفقوه في سبيل الله قاله السدي أولئك لم يؤمنوا يعني بقلوبهم وإن كان ظاهرهم الإيمان والمنافق كافر على الحقيقة لوصف الله عز وجل لهم بالكفر ) فأهبط الله أعمالهم ( أي لم يثبتهم عليها إذا لم يقصدوا وجه الله تعالى بها ) وكان ذلك على الله يسيرا ( يحتمل وجهين : أحدهما وكان نفاقهم على الله هينا الثاني وكان إحباط عملهم على الله هينا
الأحزاب :) ٢٠ ( يحسبون الأحزاب لم.....
) الاحزاب ٢٠ (
قوله تعالى :) يحسبون الأحزاب لم يذهبوا ( أي لجبنهم يظنون الأحزاب لم ينصرفوا وكانوا انصرفوا ولكنهم لم يتباعدوا في السير ) وإن يأت الأحزاب ( أي وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال ) يودوا لو أنهم بادون في الأعراب ( تمنوا أن يكونوا مع الأعراب حذرا من القتل وتربصا للدوائر وقرأ طلحة بن مصرف لو أنهم بدى في الأعراب يقال : باد وبدى مثل غاز وغزى ويمد مثل صائم وصوام بدا فلان يبدو إذا خرج