" صفحة رقم ١٦١ "
الأحزاب :) ٢٦ ( وأنزل الذين ظاهروهم.....
) الاحزاب ٢٦ : ٢٧ (
قوله تعالى :) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ( يعني الذين عاونوا الأحزاب : قريشا وغطفان وهم بنو قريظة وقد مضى خبرهم ) من صياصيهم ( أي حصونهم واحدها صيصة قال الشاعر : فأصبحت الثيران صرعى وأصبحت نساء تميم يبتدرن الصياصيا ومنه قيل لشوكة الحائك التي بها يسوي السداة واللحمة : صيصة قال دريد بن الصمة : فجئت إليه والرماح تنوشه كوقع الصياصي في النسيج الممدد ومنه : صيصة الديك التي في رجله وصياصي البقر قرونها لأنها تمتنع بها وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة ويقال : جذ الله صئصئه أي أصله ) وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون ( وهم الرجال ) وتأسرون فريقا ( وهم النساء والذرية على ماتقدم ) وأورئكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها ( بعد قال يزيد بن رومان وبن زيد ومقاتل : يعني حنين ولم يكونوا نالوها فوعدهم الله إياها وقال قتادة : كنا نتحدث أنها مكة وقال الحسن : هي فارس والروم وقال عكرمة : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة ) وكان الله على كل شيء قديرا ( فيه وجهان : أحدهما على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير قاله محمد بن إسحاق الثاني على ما أراد أن يفتحه