" صفحة رقم ١٧٣ "
الحاكم تمليكها وعلى القول الأول إذا أخذت في غير ذلك من حديث أو عمل أو مشي أو ما ليس في التخيير بشيء كما ذكرنا سقط تخييرها واحتج بعض أصحابنا لهذا القول بقوله تعالى : فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره وأيضا فإن الزوج أطلق لها القول ليعرف الخيار منها فصار كالعقد بينهما فإن قبلته وإلا سقط كالذي يقول : قد وهبت لك أو بايعتك فإن قبل وإلا كان الملك باقيا بحاله هذا قول الثوري والكوفيين والأوزاعي والليث والشافعي وأبي ثور وهو اختيار بن القاسم ووجه الرواية الثانية أن ذلك قد صار في يدها وملكته على زوجها بتمليكه إياها فلما ملكت ذلك وجب أن يبقى في يدها كبقائه في يد زوجها قلت : وهذا هو الصحيح لقوله عليه السلام لعائشة :) إني ذاكر لك أمرا فلا عليك ألا تستعجلي حتى تستأمري أبويك ) رواه الصحيح وخرجه البخاري وصححه الترمذي وقد تقدم في أول الباب وهو حجة لمن قال : إنه إذا خير الرجل امرأته أو ملكها أن لها أن تقضي في ذلك وأن افترقا من مجلسهما روي هذا عن الحسن والزهري وقاله مالك في إحدى روايتيه قال أبو عبيد : والذي عندنا في هذا الباب اتباع السنة في عائشة في هذا الحديث حين جعل لها التخيير إلى أن تستأمر أبويها ولم يجعل قيامها من مجلسها خروجا من الأمر قال المروزي : هذا أصح الأقاويل عندي وقاله بن المنذر والطحاوي
الأحزاب :) ٣٠ ( يا نساء النبي.....
) الاحزاب ٣٠ : ٣١ (


الصفحة التالية
Icon