" صفحة رقم ١٨٨ "
وهذا أدل دليل على ما ذهب إليه الجمهور من فقهائنا وفقهاء أصحاب الإمام الشافعي وبعض الأصوليين من أن صيغة أفعل للوجوب في أصل وضعها لأن الله تبارك وتعالى نفى خيرة المكلف عند سماع أمره وأمر رسوله ( ﷺ ) ثم أطلق على من بقيت له خيرة عند صدور الأمر اسم المعصية ثم علق على المعصية بذلك الضلال فلزم حمل الأمر على الوجوب والله أعلم
الأحزاب :) ٣٧ ( وإذ تقول للذي.....
) الاحزاب ٣٧ (
فيه تسع مسائل : الأولى روى الترمذي قال : حدثنا علي بن حجر قال حدثنا داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لو كان رسول الله ( ﷺ ) كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية :) وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ( يعني بالإسلام ) وأنعمت عليه ( بالعتق فأعتقته ) أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه إلى قوله وكان أمر الله مفعولا ( وأن رسول الله ( ﷺ ) لما تزوجها قالوا : تزوج حليلة ابنه فأنزل الله تعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان رسول الله ( ﷺ ) تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له زيد بن محمد فأنزل الله تبارك وتعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم