" صفحة رقم ١٩٢ "
إلى الكبر وأذى الزوج وتخفي في نفسك قيل تعلق قلبه وقيل : مفارقة زيد إياها وقيل : علمه بأن زيدا سيطلقها لأن الله قد أعلمه بذلك الثالثة روي عن النبي ( ﷺ ) أنه قال لزيد :) ما أجد في نفسي أوثق منك فاخطب زينب علي ) قال : فذهبت ووليتها ظهري توقيرا للنبي ( ﷺ ) وخطبتها ففرحت وقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن فتزوجها النبي ( ﷺ ) ودخل بها قلت : معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح وترجم له النسائي ) صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها ( روى الأئمة واللفظ لمسلم عن أنس قال : لما انقضت عدة زينب ٤ قال رسول الله ( ﷺ ) لزيد :) فاذكرها علي ) قال : فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال : فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ( ﷺ ) ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت : يا زينب أرسل رسول الله ( ﷺ ) يذكرك قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ( ﷺ ) فدخل عليها بغير إذن قال : فقال ولقد رأيتنا أن رسول الله ( ﷺ ) أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار الحديث في رواية ) حتى تركوه ) وفي رواية عن أنس أيضا قال : ما رأيت رسول الله ( ﷺ ) أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة قال علماؤنا : فقوله عليه السلام لزيد :) فاذكرها علي ) أي أخطبها كما بينه الحديث الأول وهذا امتحان لزيد واختبار له حتى يظهر صبره وانقياده وطوعه قلت : وقد يستنبط من هذا أن يقول الإنسان لصاحبه : اخطب على فلانة لزوجه المطلقة منه ولا حرج في ذلك والله أعلم


الصفحة التالية
Icon