" صفحة رقم ١٩٧ "
في هذه الآية وهذا المعنى في كتابه الذي سماه بالإقتصاد إلحاد عندي وتطرق خبيث إلى تشويش عقيدة المسلمين في ختم محمد ( ﷺ ) النبوة فالحذر الحذر منه والله الهادي برحمته قلت : وقد روي عن النبي ( ﷺ ) أنه قال :) لا نبوة بعدي إلا ما شاء الله ) قال أبو عمر : يعني الرؤيا والله أعلم التي هي جزء منها كما قال عليه السلام :) ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة ) وقرأ بن مسعود من رجالكم ولكن نبيا ختم النبيين قال الرماني : ختم به عليه الصلاة والسلام الاستصلاح فمن لم يصلح به فميئوس من صلاحه قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه السلام :) بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وفي صحيح مسلم عن جابر قال قال رسول الله ( ﷺ ) :) مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأتمها وأكملها إلا موضع لبنة فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها ويقولون لولا موضع اللبنة قال رسول الله ( ﷺ ) فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء ) ونحوه عن أبي هريرة غير أنه قال :) فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين )
الأحزاب :) ٤١ ( يا أيها الذين.....
) الاحزاب ٤١ (
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد ولعظم الأجر فيه قال بن عباس : لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله وروى أبو سعيد عن النبي ( ﷺ ) :) أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ) وقيل : الذكر الكثير ما جرى على الإخلاص من القلب والقليل ما يقع على حكم النفاق كالذكر باللسان
الأحزاب :) ٤٢ ( وسبحوه بكرة وأصيلا
) الاحزاب ٤٢ (
أي اشغلوا ألسنتكم في معظم أحوالكم بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير قال مجاهد : وهذه كلمات يقولهن الطاهر والمحدث والجنب وقيل : ادعوه قال جرير


الصفحة التالية
Icon