" صفحة رقم ٢٠٨ "
من شيء حتى يهاجروا ( ومن لم يهاجر لم يكمل ومن لم يكمل لم يصلح للنبي ( ﷺ ) الذي كمل وشرف وعظم ( ﷺ ) السادسة قوله تعالى :) معك ( المعية هنا الأشتراك في الهجرة لا في الصحبة فيها فمن هاجر حل له كان في صحبته إذ هاجر أو لم يكن يقال : دخل فلان معي وخرج معي أي كان عمله كعملي وأن لم يقترن فيه عملكما ولو قلت : خرجنا معا لاقتضى ذلك المعنيين جميعا : الإشتراك في الفعل والاقتران فيه السابعة ذكر الله تبارك وتعالى العم فردا والعمات جمعا وكذلك قال : خالك وخالاتك والحكمة في ذلك : أن العم والخال في الإطلاق اسم جنس كالشاعر والراجز وليس كذلك العمة والخالة وهذا عرف لغوي فجاء الكلام عليه بغاية البيان لرفع الإشكال وهذا دقيق فتأملوه قاله بن العربي الثامنة قوله تعالى :) وامرأة مؤمنة ( عطف على أحللنا المعنى وأحللنا لك امرأة تهب نفسها من غير صداق وقد اختلف في هذا المعنى فروي عن بن عباس أنه قال : لم تكن عند رسول الله ( ﷺ ) امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين فأما الهبة فلم يكن عنده منهن أحد وقال قوم : كانت عنده موهوبة قلت : والذي في الصحيحين يقوي هذا القول ويعضده روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ( ﷺ ) وأقول : أما تستحي امرأة تهب نفسها لرجل حتى أنزل الله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء فقلت : والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك وروى البخاري عن عائشة أنها قالت : كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله ( ﷺ ) فدل هذا على أنهن كن غير واحدة والله تعالى أعلم الزمخشري : وقيل الموهبات أربع : ميمونة بنت الحارث وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية وأم شريك بنت جابر وخولة بنت حكيم


الصفحة التالية
Icon