البدل من شر والتقدير : هل أنبئكم بمن لعنه الله ؛ والمراد اليهود. وقد تقدم القول في الطاغوت، أي وجعل منهم من عبد الطاغوت، والموصول محذوف عند الفراء. وقال البصريون : لا يجوز حذف الموصول ؛ والمعنى من لعنه الله وعبد الطاغوت.
وقرأ ابن وثاب النخعي ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ﴾ بالتخفيف. وقرأ حمزة :﴿عَبُدَ الطَّاغُوت﴾ بضم الباء وكسر التاء ؛ جعله اسما على فعل كعضد فهو بناء للمبالغة والكثرة كيقظ وندس وحذر، وأصله الصفة ؛ ومنه قول النابغة :
| من وحش وجرة موشي أكارعه | طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد |
بضم الراء ونصبه بـ
﴿جَعَلَ﴾ ؛ أي جعل منم عبدا للطاغوت، وأضاف عبدالى الطاغوت فخفضه. وجعل بمعنى خلق، والمعنى وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت. وقرأ الباقون بفتح الباء والتاء ؛ وجعلوه فعلا ماضيا، وعطفوه على فعل ماضي وهو غضب ولعن ؛ والمعنى عندهم من لعنه الله ومن عبد الطاغوت، أو منصوبا بـ
﴿جَعَلَ﴾ ؛ أي جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ووحد الضمير في عبد حملا على لفظ
﴿مِنْ﴾ دون معناها. وقرأ أُبي وابن مسعود
﴿وَعَبَدُوا الطَّاغُوتَ﴾ على المعنى. ابن عباس :
﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾، فيجوز أن يكون جمع عبد كما يقال : رهن ورهن، وسقف وسقف، ويجوز أن يكون جمع عباد كما يقال : مثال ومثل، ويجوز أن يكون جمع عبد كرغيف ورعف، ويجوز أن يكون جمع عادل كبازل وبزل ؛ والمعنى : وخدم الطاغوت. وعند ابن عباس أيضا
﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ جعله جمع عابد كما يقال شاهد وشهد وغايب وغيب. وعن أبي واقد : وعباد الطاغوت