صلى الله عليه وسلم نفسه، وإعجابه له أنه صار عنده عجبا مما يشاهده من كثرة الكفار والمال الحرام، وقلة المؤمنين والمال الحلال. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تقدم معناه.
١٠١- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
١٠٢- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾
فيه عشر مسائل :
الأولى- روى البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ للبخاري عن أنس قال، قال رجل : يا نبي الله، من أبي ؟ قال :"أبوك فلان" قال فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية. وخرج أيضا عن أنس عن النبي ﷺ وفيه :"فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا" فقام إليه رجل فقال : أين مدخلي يا رسول الله ؟ قال :"النار". فقام عبدالله بن حذافة فقال : من أبي يا رسول الله فقال :"أبوك حذافة" وذكر الحديث قال ابن عبدالبر : عبدالله بن حذافة أسلم قديما، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرا وكانت فيه دعابة، وكان رسول رسول الله ﷺ ؛ أرسله إلى كسرى بكتاب رسول الله صلى الله عليه سلم ؛ ولما قال من أبي يا رسول الله ؛ قال :"أبوك حذافة" قالت له أمه : ما سمعت بابن أعق منك آمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس ! فقال : والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت به. وروى الترمذي والدارقطني عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ قالوا : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فسكت، فقالوا : أفي كل عام ؟ قال :"لا ولو قلت نعم لو جبت"، فأنزل الله تعالى :