حرف بدلا من حرف ؛ واختاره ابن العربي ؛ وأيضا فإن التفسير عليه ؛ لأن المعنى عند أهل التفسير : من الذين استحقت عليهم الوصية. و ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ بدل من قوله :﴿فآخَرَانِ﴾ قاله ابن السري، واختاره النحاس وهو بدل المعرفة من النكرة وإبدال المعرفة من النكرة جائز. وقيل : النكرة إذا تقدم ذكرها ثم أعيد ذكرها صارت معرفة ؛ كقوله تعالى :﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ﴾ ثم قال :﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ ثم قال :﴿الزُّجَاجَةُ﴾ وقيل : وهو بدل من الضمير في ﴿يَقُومَانِ﴾ كأنه قال : فيقوم الأوليان أو خبر ابتداء محذوف ؛ التقدير : فآخران يقومان مقامهما هما الأوليان. وقال ابن عيسى :﴿الأَوْلَيَانِ﴾ مفعول ﴿اسْتَحَقَّ﴾ على حذف المضاف ؛ أي استحق فيهم وبسببهم إثم الأوليين فعليهم بمعنى فيهم مثل ﴿على ملك سليمان﴾ أي في ملك سليمان. وقال الشاعر :
| متى ما تنكروها تعرفوها | على أقطارها علق نفيث |
الخامسة والعشرون- قوله تعالى :﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ أي يحلفان الآخران اللذان يقومان مقام الشاهدين "أن الذي قال صاحبنا في وصيته حق، وأن المال الذي وصى به إليكما كان أكثر مما أتيتمانا به وأن هذا الإناء لمن متاع صاحبنا الذي خرج به معه وكتبه في وصيته، وأنكما خنتما" فذلك قوله :﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ أي يميننا أحق من يمينهما ؛