تعالى :﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة : ١٠١] الآية. وقوله :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران : ١٨٧]. حسب ما تقدم بيانه.
الآية : ١٧٠ ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ أي بالتوراة، أي بالعمل بها ؛ يقال : مسك به وتمسك به أي استمسك به. وقرأ أبو العالية وعاصم في رواية أبي بكر "يمسكون" بالتخفيف من أمسك يمسك. والقراءة الأولى أولى ؛ لأن فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه فبذلك يمدحون. فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك. وقال كعب بن زهير :
| فما تمسك بالعهد الذي زعمت | إلا كما تمسك الماء الغرابيل |
الآية : ١٧١ ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
قوله تعالى :﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ ﴿نَتَقْنَا﴾ معناه رفعنا. ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أي كأنه لارتفاعه سحابة تظل. ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ أي بجد. وقد تقدم.
الآيات : ١٧٢ - ١٧٤ {ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ،