" صفحة رقم ٢٤٩ "
الحزن ليس بمحظور وإنما المحظور الولولة وشق الثياب والكلام بما لا ينبغي وقال النبي ( ﷺ ) :) تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ) وقد بين الله جل وعز ذلك بقوله :) فهو كظيم ( أي مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه ومنه كظم الغيظ وهو إخفاؤه فالمكظوم المسدود عليه طريق حزنه قال الله تعالى : إذ نادى وهو مكظوم القلم أي مملوء كربا ويجوز أن يكون المكظوم بمعنى الكاظم وهو المشتمل على حزنه وعن بن عباس : كظيم مغموم قال الشاعر : فإن أك كاظما لمصاب شاس فإني اليوم منطلق لساني وقال بن جريج عن مجاهد عن بن عباس قال : ذهبت عيناه من الحزن فهو كظيم قال : فهو مكروب وقال مقاتل بن سليمان عن عطاء عن بن عباس في قوله : فهو كظيم قال : فهو كمد يقول : يعلم أن يوسف حي وأنه لا يدري أين هو فهو كمد من ذلك قال الجوهري : الكمد الحزن المكتوم تقول منه كمد الرجل فهو كمد وكميد النحاس يقال فلان كظيم وكاظم أي حزين لا يشكو حزنه قال الشاعر : فحضضت قومي واحتسبت قتالهم والقوم من خوف المنايا كظم
يوسف :) ٨٥ ( قالوا تالله تفتأ.....
) يوسف ٨٥ : ٨٦ (
قوله تعالى :) قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف ( أي قال له ولده : تالله تفتأ تذكر يوسف قال الكسائي : فتأت وفتئت أفعل ذلك أي ما زلت وزعم الفراء أن لا مضمرة أي لا تفتأ وأنشد : فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي


الصفحة التالية
Icon