" صفحة رقم ٢٥١ "
وقال امرؤ القيس : أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا كإحراض بكر في الديار مريض قال النحاس : وحكى أهل اللغة أحرضه الهم إذا أسقمه ورجل حارض أي أحمق وقرأ أنس : حرضا بضم الحاء وسكون الراء أي مثل عود الأشنان وقرأ الحسن بضم الحاء والراء قال الجوهري : الحرض والحرض الأشنان ) أو تكون من الهالكين ( أي الميتين وهو قول الجميع وغرضهم منع يعقوب من البكاء والحزن شفقة عليه وإن كانوا السبب في ذلك قوله تعالى :) قال إنما أشكو بثي ( حقيقة البث في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا يتهيأ له أن يخفيها وهو من بثثته أي فرقته فسميت المصيبة بثا مجازا قال ذو الرمة : وقفت على ربع لمية ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه وقال بن عباس : بثي همي الحسن : حاجتي وقيل : أشد الحزنوحقيقته ماذكرناه ) وحزني إلى الله ( معطوف عليه أعاده بغير لفظه ) وأعلم من الله مالا تعلمون ( أي أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني سأسجد له قاله بن عباس قتادة : إني أعلم من إحسان الله تعالى إلي ما يوجب حسن ظني به وقيل : قال يعقوب لملك الموت هل قبضت روح يوسف قال : لا فأكد هذا رجاءه وقال السدي : أعلم أن يوسف حي وذلك أنه لما أخبره ولده بسيرة الملك وعدله وخلقه وقوله أحست نفس يعقوب أنه ولده فطمع وقال : لعله يوسف وقال : لا يكون في الأرض صديق إلا نبئ وقيل : أعلم من إجابة دعاء المضطرين ما لا تعلمون
يوسف :) ٨٧ ( يا بني اذهبوا.....
) يوسف ٨٧ (


الصفحة التالية
Icon