" صفحة رقم ٢٥٥ "
الثالثة وأما أجرة النقد فعلى البائع أيضا لأن المبتاع الدافع لدراهمه يقول : إنها طيبة فأنت الذي تدعي الرداءة فانظر لنفسك وأيضا فإن النفع يقع له فصار الأجر عليه وكذلك لايجب على الذي يجب عليه القصاص لأنه لا يجب عليه أن يقطع يد نفسه إلا أن يمكن من ذلك طائعا ألا ترى أن فرضا عليه أن يفدي يده ويصالح عليه إذا طلب المقتص ذلك منه فأجر القطاع على المقتص وقال الشافعي في المشهور عنه : إنها على المقتص منه كالبائع الرابعة يكره للرجل أن يقول في دعائه : اللهم تصدق علي لأن الصدقة إنما تكون ممن يبتغي الثواب والله تعالى متفضل بالثواب بجميع النعم لا رب غيره وسمع الحسن رجلا يقول : اللهم تصدق عليفقال الحسن : ياهذا إن الله لا يتصدق إنما يتصدق من يبتغي الثوابأما سمعت قول الله تعالى : إن الله يجزئ المتصدقين قل : اللهم أعطني وتفضل علي
يوسف :) ٨٩ ( قال هل علمتم.....
) يوسف ٨٩ : ٩٣ (
قوله تعالى :) قال هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه ( استفهام بمعنى التذكير والتوبيخ وهو الذي قال الله : لتنبئنهم بأمرهم هذاالآية ) إذ أنتم جاهلون ( دليل على أنهم


الصفحة التالية
Icon