" صفحة رقم ٢٧٤ "
قوله تعالى :) قل هذه سبيلي ( ابتداء وخبر أي قل يا محمد هذه طريقي وسنتي ومنهاجي قاله بن زيد : وقال الربيع : دعوتي مقاتل : ديني والمعنى واحد أي الذي أنا عليه وأدعو إليه يؤدي إلى الجنة ) على بصيرة ( أي على يقين وحق ومنه : فلان مستبصر بهذا ) أنا ( توكيد ) ومن اتبعني ( عطف على المضمر ) وسبحان الله ( أي قل يا محمد وسبحان الله ) وما أنا من المشركين ( الذين يتخذون من دون اللهأندادا
يوسف :) ١٠٩ ( وما أرسلنا من.....
) يوسف ١٠٩ : ١١٠ (
قوله تعالى :) وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ( هذا رد على القائلين : لولا أنزل عليه ملك أي أرسلنا رجالا ليس فيهم امرأة ولا جني ولا ملك وهذا يرد ما يروى عن النبي ( ﷺ ) أنه قال :) ) إن في النساء أربع نبيات حواء وآسية وأم موسى ومريم ) وقد تقدم في آل عمران شيء من هذا من أهل القرى يريد المدائن ولم يبعث الله نبيا من أهل البادية لغلبة الجفاء والقسوة على أهل البدو ولأن أهل الأمصار أعقل وأحلم وأفضل وأعلم قال الحسن : لم يبعث الله نبيا من أهل البادية قط ولا من النساء ولا من الجن وقال قتادة : من أهل القرى أي من أهل الأمصار لأنهم أعلم وأحلم وقال العلماء : من شرط الرسول أن يكون رجلا آدميا مدنيا وإنما قالوا آدميا تحرزا من قوله : يعوذون برجال من الجن والله أعلم