" صفحة رقم ٢٨٣ "
الخامسة قوله تعالى :) يسقى بماء واحد ( كصالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد قاله النحاس والبخاري وقرأ عاصم وبن عامر : يسقى بالياء أي يسقى ذلك كله وقرأ الباقون بالتاء لقوله : جنات واختاره أبو حاتم وأبو عبيدة قال أبو عمرو : والتأنيث أحسن لقوله :) ونفضل بعضها على بعض في الأكل ( ولم يقل بعضه وقرأ حمزة والكسائي وغيرهما ويفضل بالياء ردا على قوله : يدبر الأمر ويفصل ويغشى الباقون بالنون على معنى : ونحن نفضل وروى جابر بن عبد الله قال : سمعت النبي ( ﷺ ) يقول لعلي رضي الله عنه :) الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ) ثم قرأ النبي ( ﷺ ) وفي الأرض قطع متجاورات حتى بلغ قوله : يسقى بماء واحد والأكل الثمر قال بن عباس : يعني الحلو والحامض والفارسي والدقل وروي مرفوعا من حديث أبي هريرة أن رسول الله ( ﷺ ) قال في قوله تعالى : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال :) الفارسي والدقل والحلو والحامض ) ذكره الثعلبي قال الحسن : المراد بهذه الآية المثل ضربه الله تعالى لبني آدم أصلهم واحد وهم مختلفون في الخير والشر والإيمان والكفر كاختلاف الثمار التي تسقى بماء واحد ومنه قول الشاعر : الناس كالنبت والنبت ألوان منها شجر الصندل والكافور والبان ومنها شجر ينضج طول الدهر قطران ) إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ( أي لعلامات لمن كان له قلب يفهم عن الله تعالى
الرعد :) ٥ ( وإن تعجب فعجب.....
) الرعد ٥ (


الصفحة التالية
Icon