" صفحة رقم ٢٩٠ "
خير وشر كما يعلم ما جهر به من خير وشر ومنكم يحتمل أن يكون وصفا ل سواء التقدير : سر من أسر وجهر من جهر سواء منكم ويجوز أن يتعلق بسواء على معنى : يستوي منكم كقولك : مررت بزيد ويجوز أن يكون على تقدير : سر من أسر منكم وجهر من جهر منكم ويجوز أن يكون التقدير : ذو سواء منكم من أسر القول ومن جهر به كما تقول : عدل زيد وعمرو أي ذوا عدل وقيل : سواء أي مستو فلا يحتاج إلى تقدير حذف مضاف ) ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ( أي يستوي في علم الله السر والجهر والظاهر في الطرقات والمستخفي في الظلمات وقال الأخفش وقطرب : المستخفي بالليل الظاهر ومنه خفيت الشيء وأخفيته أي أظهرته وأخفيت الشيء أي استخرجته ومنه قيل للنباش : المختفى وقال امرؤ القيس : خفاهن من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب والسارب المتواري أي الداخل سربا ومنه قولهم : انسرب الوحشي إذا دخل في كناسه وقال بن عباس : مستخف مستتر وسارب ظاهر مجاهد : مستخف بالمعاصي وسارب ظاهر وقيل : معنى سارب ذاهب قال الكسائي : سرب يسرب سربا وسروبا إذا ذهب وقال الشاعر : وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب أي ذاهب وقال أبو رجاء : السارب الذاهب على وجهه في الأرض قال الشاعر : أنى سربت وكنت غير سروب وقال القتبي : سارب بالنهار أي منصرف في حوائجه بسرعة من قولهم : انسرب الماء وقال الأصمعي : خل سربه أي طريقه