" صفحة رقم ٢٩٦ "
خائفون من الله ليس كخوف بن آدم لا يعرف واحدهم من على يمينه ومن على يساره لا يشغلهم عن عبادة الله طعام ولا شراب وعنه قال : الرعد ملك يسوق السحاب وإن بخار الماء لفي نقرة إبهامه وأنه موكل بالسحاب يصرفه حيث يؤمر وأنه يسبح الله فإذا سبح الرعد لم يبق ملك في السماء إلا رفع صوته بالتسبيح فعندها ينزل القطر وعنه أيضا كان إذا سمع صوت الرعد قال : سبحان الذي سبحت له وروى مالك عن عامر بن عبد الله عن أبيه أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال : سبحان الله الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثم يقول : إن هذا وعيد لأهل الأرض شديد وقيل : إنه ملك جالس على كرسي بين السماء والأرض وعن يمينه سبعون ألف ملك وعن يساره مثل ذلك فإذا أقبل على يمينه وسبح سبح الجميع من خوف الله وإذا أقبل على يساره وسبح سبح الجميع من خوف الله ) ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ( ذكر الماوردي عن بن عباس وعلي بن أبي طالب ومجاهد : نزلت في يهودي قال للنبي ( ﷺ ) : أخبرني من أي شيء ربك أمن لؤلؤ أم من ياقوت فجاءت صاعقة فأحرقته وقيل : نزلت في بعض كفار العرب قال الحسن : كان رجل من طواغيت العرب بعث النبي ( ﷺ ) نفرا يدعونه إلى الله ورسوله والإسلام فقال لهم : أخبروني عن رب محمد ما هو ومم هو أمن فضة أم من حديد أم نحاس فاستعظم القوم مقالته فقال : أجيب محمدا إلى رب لا يعرفه فبعث النبي ( ﷺ ) إليه مرارا وهو يقول مثل هذا فبينا النفر ينازعونه ويدعونه إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رؤوسهم فرعدت وأبرقت ورمت بصاعقة فأحرقت الكافر وهم جلوس فرجعوا إلى النبي ( ﷺ ) فاستقبلهم بعض أصحاب رسول الله ( ﷺ ) فقالوا : احترق صاحبكم فقالوا : من أين علمتم قالوا : أوحى الله إلى النبي ( ﷺ ) ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ذكره الثعلبي عن الحسن والقشيري بمعناه عن أنس وسيأتي وقيل : نزلت الآية في أربد بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة وفي عامر بن الطفيل قال بن عباس : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة