" صفحة رقم ٣٠٤ "
خلقه فتشابه الخلق عليهم فلا يدرون خلق الله من خلق آلهتهم ) قل الله خالق كل شيء ( أي قل لهم يا محمد : الله خالق كل شيء فلزم لذلك أن يعبده كل شيء والآية رد على المشركين والقدرية الذين زعموا أنهم خلقوا كما خلق الله ) وهو الواحد ( قبل كل شيء ) القهار ( الغالب لكل شيء الذي يغلب في مراده كل مريد قال القشيري أبو نصر : ولا يبعد أن تكون الآية واردة فيمن لا يعترف بالصانع أي سلهم عن خالق السماوات والأرض فإنه يسهل تقرير الحجة فيه عليهم ويقرب الأمر من الضرورة فإن عجز الجماد وعجز كل مخلوق عن خلق السماوات والأرض معلوم وإذا تقرر هذا وبان أن الصانع هو الله فكيف يجوز اعتداد الشريك له وبين في أثناء الكلام أنه لو كان للعالم صانعان لاشتبه الخلق ولم يتميز فعل هذا عن فعل ذلك فبم يعلم أن الفعل من اثنين
الرعد :) ١٧ ( أنزل من السماء.....
) الرعد ١٧ : ١٩ (
قوله تعالى :) أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ( ضرب مثلا للحق والباطل فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء فإنه يضمحل ويعلق بجنبات الأودية وتدفعه الرياح فكذلك يذهب الكفر ويضمحل على مانبينه قال مجاهد