" صفحة رقم ٢١٦ "
أجب الظهر ليس له سنام
وقيل معناه سفه في نفسه فحذف الجار كقولهم زيد ظني مقيم أي في ظني والوجه هو الأول وكفى شاهدا له بما جاء في الحديث
٥٦ ( الكبر ان تسفه الحق وتغمص الناس )
وذلك أنه اذا رغب عما لا يرغب عنه عاقل قط فقد بالغ في إذالة نفسه وتعجيزها حيث خالف بها كل نفس عاقلة
) ولقد اصطفيناه (
بيان لخطأ رأي من رغب عن ملته لأن من جمع الكرامة عند الله في الدارين بان كان صفوته وخيرته في الدنيا وكان مشهودا له بالاستقامة على الخير في الآخرة لم يكن أحد اولى بالرغبة في طريقته منه
) إذ قال (
ظرف لاصطفيناه أي اخترناه في ذلك الوقت
أو انتصب بإضمار ( اذكر ) استشهادا على ما ذكر من حاله
كأنه قيل اذكر ذلك الوقت لتعلم انه المصطفي الصالح الذي لا يرغب عن ملة مثله
ومعنى قال له أسلم أخطر ببالك النظر في الدلائل المؤدية إلى المعرفة والإسلام
) قال أسلمت (
أي فنظر وعرف وقيل أسلم أي أذعن واطع وروي ان عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما قد علمنا ان الله تعالى قال في التوراة إني باعث من ولد إسماعيل نبيا إسمه أحمد فمن آمن به فقد اهتدى ورشد