" صفحة رقم ٣٣٣ "
على أن آتاه الله الملك فكأن المحاجة كانت لذلك كما تقول عاداني فلان لأني أحسنت اليه تريد انه عكس ما كان يجب عليه من الموالاة لأجل الاحسان ونحوه قوله تعالى
) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( الواقعة ٨٢
والاني حاج وقت أن آتاه الله الملك فإن قلت كيف جاز ان يؤتى الله الملك الكافر قلت فيه قولان آتاه ما غلب به وتسلط من المال والخدم والأتباع وأما التغليب والتسليط فلا
وقيل ملكه امتحانا لعباده و
) إذ قال (
نصب بحاج أو بدل من آتاه اذ جعل بمعنى الوقت
" انا احي وأميت "
يريد أعفو عن القتل وأقتل
وكان الاعتراض عتيدا ولكن إبراهيم لما سمع جوابه الأحمق لم يحاجه فيه ولكن انتقل إلى ما لا يقدر فيه على نحو ذلك الجواب ليبهته أول شيء وهذا دليل على جواز الانتقال للمجادل من حجة إلى حجة
وقرىء ( فبهت الذي كفر ) أي فغلب إبراهيم الكافر
وقرأ أبو حيوة ( فبهت ) بوزن قرب وقيل كانت هذه المحاجة حين كسر الأصنام وسجنه نمروذ ثم أخرجه من السجن ليحرقه فقال له من ربك الذي تدعو اليه فقال ربي الذي يحيي ويميت
) أو كالذي ( معناه أو أرأيت مثل الذي مر فحذف لدلالة ألم


الصفحة التالية
Icon