٢٥٨
روي عن ابن عباس وقال مجاهد " مقام إبراهيم " أثر قدميه
سورة آل عمران ٩٨ - ٩٩
قوله تعالى " قل يا أهل الكتاب " يعني اليهود والنصارى " لم تكفرون بآيات الله " يعني لم تجحدون بالحج والقرآن ومحمد ﷺ " والله شهيد على ما تعملون " من الجحود والكفر
ثم قال تعالى " قل يا أهل الكتاب لم تصدون " يقول لم تصرفون الناس " عن سبيل الله " أي عن دين الإسلام والحج " تبغونها عوجا " يعني تطلبونها تغيرا وزيغا " وأنتم شهداء " أن ذلك في التوراة " وما الله بغافل عما تعملون " من كتمان صفة محمد ﷺ ونعته ويقال في اللغة ما كان ينتصب انتصاب العود والحائط يقال عوج بالنصب وما لم ينتصب مثل الأرض والكلام يقال عوج كما قال تعالى " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " طه ١٠٧ وقال " ولم يجعل له عوجا قيما " الكهف ١ - ٢
سورة آل عمران ١٠٠ - ١٠١
قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا " يقول طائفة " من الذين أوتوا الكتاب " وهم رؤساء اليهود " يردوكم بعد إيمانكم " بمحمد ﷺ وبالقرآن " كافرين " لأنهم كانوا يدعون إلى الكفر واتباع مذهبهم وكان يتبعهم بعض المنافقين فنهى الله تعالى المؤمنين عن متابعتهم
ثم قال تعالى على وجه التعجب " وكيف تكفرون " يقول كيف تجحدون بوحدانية الله وبمحمد والقرآن " وأنتم تتلى عليكم آيات الله " يقول يقرا عليكم القرآن وفيه دلائله وعجائبه " وفيكم رسوله " يعني معكم محمد صلى الله عليه وسلم
قال الزجاج يجوز أن يكون هذا الخطاب لأصحاب محمد ﷺ خاصة لأن رسول الله ﷺ كان فيهم وهم يشاهدونه ويجوز أن يكون هذا الخطاب لجميع الأمة لأن آثاره وعلاماته والقرآن الذي أتى به فينا فكان رسول الله ﷺ فينا وإن لم نشاهده


الصفحة التالية
Icon