٢٩٥
يعني تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة ذلك قرأ حمزة " سيكتب " بضم الياء ونصب التاء " وقتلهم الأنبياء " بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله يعني يكتب قتلهم الأنبياء ويقول بالياء والباقون " سنكتب " بالنون مع فتحها وضم التاء " وقتلهم " بنصب اللام ونقول بالنون وقوله " ذوقوا عذاب الحريق " روي عن النبي ﷺ أنه قال لو أن شرارة وقعت بالمشرق لغلت منها جماجم قوم بالمغرب ولو أن حلقة من سلاسل أهل النار وضعت على رأس جبل لأحرقت إلى سبع أرضين فهذا معنى قوله " عذاب الحريق "
سورة آل عمران الآية١٨٢
ثم قال تعالى " ذلك بما قدمت " يعني يقال لهم ذلك العذاب بما قدمت " أيديكم " من الكفر والتكذيب يعني بما قدمتم وذكر الأيدي على معنى الكناية
ثم قال تعالى " وأن الله ليس بظلام للعبيد " يعني لا يعذب أحدا بغير ذنب
سورة آل عمران الآية ١٨٣
قوله تعالى " الذين قالوا " يعني كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف وغيرهما من رؤساء اليهود قالوا " إن الله عهد إلينا " يعني أمرنا في التوراة " أن لا نؤمن " يعني أن لا نصدق " لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار " تجيء نار من السماء فتأكل القربان فإن جئتنا بها صدقناك
قال الله تعالى " قل " يا محمد " قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم " يعني بالآيات والعلامات " وبالذي قلتم " يعني قد جاءكم الرسول بالذي قلتم من أمر القربان " فلم قتلتموهم " يعني زكريا ويحيى وغيرهما " إن كنتم صادقين " فيما تقولون
سورة آل عمران ١٨٤
قوله تعالى " فإن كذبوك " بما تقول لهم " فقد كذب رسل من قبلك " فالله تعالى يعزي نبيه ليصبر على تكذيبهم " جاؤوا بالبينات " بالآيات والعلامات " والزبر " قال الكلبي يعني بأحاديث الأنبياء من قبلهم بالنبوة على ما يكون " والكتاب المنير " يعني الحلال والحرام وقال الزجاج " الزبر " جماعة الزبور وهو الكتاب يقال زبرت أي كتبت ويقال زبرت أي قرأت " والكتاب المنير " يعني المضيء بالحلال والحرام قرأ ابن عامر " بالزبر " بالباء وقرأ الباقون " والزبر " بغير الباء
سورة آل عمران