٢٩٩
في خلق السموات والأرض ) إلى قوله " فقنا عذاب النار " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق وقال ﷺ تفكر ساعة خير من عبادة سنة
ثم قال تعالى " ربنا ما خلقت هذا باطلا " يعني يتفكرون ويقولون " ربنا ما خلقت هذا باطلا " عبثا بغير شيء ولكن خلقتهما لأمر هو كائن " سبحانك فقنا عذاب النار " يعني ادفع عنا عذاب النار وقال الزجاج معنى " سبحانك " أي تنزيها لك من أن تكون خلقتهما باطلا " فقنا عذاب النار " أي صدقنا رسلك وسلمنا أن لك جنة ونارا " فقنا عذاب النار "
سورة آل عمران ١٩٢ - ١٩٥
قوله تعالى " ربنا إنك من تدخل النار " يعني ويقولون " ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته " يعني أهنته وفضحته " وما للظالمين من أنصار " يعني ما للمشركين من مانع يمنعهم من العذاب إذ أنزل بهم ويقولون أيضا " ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان " يعني محمدا ﷺ يدعو إلى التصديق " أن آمنوا بربكم " يعني صدقوا بتوحيد ربكم " فآمنا " يعني صدقنا وقال محمد بن كعب القرظي ليس كل الناس لقي رسول الله ﷺ ولكن المنادي هو كتاب الله يدعو إلى الإيمان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن آمنوا بربكم فآمنا " ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا " وقال الكلبي الذنوب الكبائر دون الصغاير والسيئات الشرك وقال الضحاك " ذنوبنا " يعني ما عملوا في حال الجاهلية " وكفر عنا سيئاتنا " يعني ما عملوا في حال الإسلام ويقال الذنوب والسيئات بمعنى واحد ويقال الذنوب هي الكبائر والسيئات ما دون الكبائر التي تكفر من الصلاة إلى الصلاة


الصفحة التالية
Icon