" صفحة رقم ٤١٢ "
خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون، والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ) ) ٢ )
الأعراف :( ١٦٧ ) وإذ تأذن ربك.....
( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ( لما ذكر تعالى قبح أفعالهم واستعصائهم. أخبر تعالى أنه حكيم عليهم بالذال والصغار إلى يوم القيامة ( تأذن ) أعلم من الأذان، وهو الإعلام. قاله الحسن وابن قتيبة واختاره الزجاج أبو علي، وقال عطاء :( تأذن ) حتم، وقال قطرب :' وعد '، وقال أبو عبيدة : أخبر وهو راجع لمعنى أعلم '. وقال مجاهد :' أمر وعنه قال : وفيل :' أقسم وروي عن الزجاج، قال الزمخشري :' تأذن عزم ربك وهو تفعل من الإيذان وهو الإعلام، لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه ويؤذنها بفعله، وأجرى مجرى فعل القسم ك ( علم ) الله، وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به المقسم، وهو قوله ( ليبعثن ) والمعنى : إذ ختم ربك وكتب على نفسه '. وقال ابن عطية : بنية ( تأذن ) هي التي تقتضي التكسب من أذن. أي : علم ومكن، فإذا كان مسنداً إلى غير الله لحقه معنى التكسب الذي يلحق المحدثين، وإلى الله كان بمعنى علم صفة لا مكتسبة بل قائمة بالذات. فالمعنى : وإذا علم الله ليبعثن. ويقتضي قوة الكلام أن ذلك العلم منه مقترن بإنفاذ وإمضاء كما تقول في أمر قد عزمت عليه غاية العزم. ' علم الله لأبعثن كذا ' نحا إليه أبو علي الفارسي، وقال الطبري وغيره ' ( تأذن ) معناه ' أعلم ' وهو قلق من جهة التصريف، إذ نسبة ( تأذن ) إلى الفاعل غير نسبة ' أعلم ' وبين ذلك فرق في التعدي وغيره '. انتهى. وفيه بعض اختصار، وقال أبو سليمان الدمشقي : أعلم أنبياء بني إسرائيل ليبعثن ليرسلن وليسلطن لقوله ) بعثنا عليكم عبادا لنا ( والضمير في عليهم عائد على اليهود قاله الجمهور أو عليهم وعلى النصارى. قاله مجاهد / وقيلب : نسل الممسوخين : والذين بقوا منهم / وقيل اليهود خيبر وبني قريظة والنضير / وعلة هذا ترتب الخلاف في من يسمونهم فقيل بخنتصر من أذلهم بعده إلى يوم القيامة وقيل المجوس كانت اليهود تؤدي الجزية ويقتلونهم /، إلى أن بعث الله محمدا ( ﷺ ) فضربها عليهم / فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر وقيل العرب كانوا يجبون الخراج من اليهود قال ابن جبير وقال السدي :' بعث الله عليهم العرب يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم وقال ابن عباس المبعوث عليهم محمد ( ﷺ ) وأمته ولم يجب الخراج نبي قط إلا موسى جباه ثلاث عشرة سنة ثم أمسك لنبي ( ﷺ ) وسوء العذاب الجزية أو الجزية والمسكنة وكلاهما عن ابن عباس أو القتال حتى يسلموا أو يودوا الجزية عن يد ةوهم صاغرون وقيل الإخراج والإبعاد عن الوطن وذلك على قول من قال :/ إن الضميرفي عليهم عائد على أهل خيبر وقريظه والنضير وهذه الآية تدل على أن لا دولة ولا عز وأن الذل والصغار فيهم لا يفاقهم ولما كان خيرا في زمان الرسول عليه السلام وشاهدنا الأمر كذلك كان خبررا عن مغيب صدقا فكان فلا تعارض بين هذا الخبر إن إن صح والآية وفي كتاب ابن عطية ولقد ح ثت أن طائفة من الروم أملقت في صفعها فباعت اليهود المجاورة لهم وتملكوهم ( إن ربك لسريع العقاب ) إخبار يتضمن سرعة إيفاع العذاب بهم ( وإنه لغفور رحيم ) ترجية لمن آمن منهم ومن غيرهم ووعد لمن تاب وأصلح
الأعراف :( ١٦٨ ) وقطعناهم في الأرض.....
( وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون


الصفحة التالية
Icon