صفحة رقم ٢٤٢
وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد.
وقال مالك : المتعة مستحبة ولو طلقها قبل الدخول، وقد فرض لها مهراً وجب لها عليه نصف المهر المفروض ولا متعة لها عليه.
الفرع الثاني المطلقة المدخول بها : فيها قولان قال في القديم : لا متعة لها لأنها تستحق المهر كاملاً، وبه قال أبو حنيفة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
وقال في الجديد : لها المتعة لقوله تعالى :( وللمطلقات متاع بالمعروف ( وهو الرواية الأخرى عن أحمد قال ابن عمر : لكل مطلقة متعة إلاّ التي فرض لها المهر ولم يدخل بها زوجها فحسبها نصف المهر.
الفرع الثالث في قدر المتعة : قال ابن عباس : أعلاها خادم، وأوسطها ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار، وأقلها دون ذلك وقاية أو مقنعة أو شيء من الورق وهو مذهب الشافعي لأنه قال أعلاها على الموسع خادم وأوسطها ثوب وأقلها ما له ثمن وحسن ثلاثون درهماً.
وروي أن عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته وحممها، يعني متعها جارية سوداء، ومتع الحسن بن علي زوجته بعشرة آلاف درهم فقالت.
متاع قليل من حبيب مفارق.
وقال أبو حنيفة : مبلغها إذا اختلف الزوجان قدر نصف مهر مثلها لا يجاوز وقال أحمد في إحدى الروايتين عنه تتقدر بما تجزي فيه الصلاة وقال في الرواية الأخرى تتقدر بتقدير الحاكم، والآية تدل على أن المتعة تعتبر بحال الزوج في اليسر والعسر وأنه مفوض إلى الاجتهاد لأنها كالنفقة التي أوجبها الله تعالى للزوجات، وبين أن حال الموسر مخالف حال المعسر في ذلك.
الفرع الرابع : ومن حكم الآية أن من تزوج امرأة بالغة برضاها على غير مهر صح النكاح، ولها مطالبته بأن يفرض لها صداقاً، فإن دخل بها قبل الفرض فلها عليه مهر مثلها وإن طلقها