صفحة رقم ٢٩٦
الله ( ﷺ ) :( لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها خير له ) من أن يسأل الناس أعطوه أم منعوه عن أبن مسعود قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح وقيل : يا رسول الله ما يغنيه ؟ قال خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري.
قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف ) أخرجه أبو داود وقال : زاد هشام في حديثه وكانت الأوقية على عهد رسول الله ( ﷺ ) أربعين درهماً وفي رواية عطاء بن يسار من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( من سأل الناس وله أربعون درهماً فهو ملحف ) أخرجه النسائي ( م ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ( ﷺ ) :( من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر ) وقوله تعالى :( وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ( يعني أن الله تعالى يعلم مقادير الإنفاق ويجازي عليها ففيه حث على الصدقة والإنفاق في الطاعة.
البقرة :( ٢٧٤ ) الذين ينفقون أموالهم...
" الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( قوله عز وجل :( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية ( قال ابن عباس في رواية عنه : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب كانت عنده أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً سراً وبدرهم علانية وفي رواية عنه قال :( لما نزل للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) بعث عبدالرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أهل الصفة، وبعث على بن أبي طالب في الليل بوسق من تمر فأنزل الله فيهما :( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ( يعني بنفقة الليل نفقة علي وبالنهار نفقة عبدالرحمن وفي الآية إشارة إلى أن صدقة السر أفضل من صدقة العلانية لأنه تعالى قدم نفقة الليل على نفقة النهار وقدم السر على العلانية وقيل : نزلت الآية في الذين يربطون الخيل للجهاد في سبيل الله لأنهم يعلفونها بالليل والنهار وفي السر : والعلانية
( خ ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً واحتساباً وتصديقاً بوعده كان شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة ) يعني حسنات وقيل : إن الآية عامة في الذين ينفقون أموالهم في جميع الأوقات ويعمون بها أصحاب الحاجات والفاقات.
) فلم أجرهم عند ربهم ( أي جزاء أعمالهم ) ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( يعني في الأخرة.
البقرة :( ٢٧٥ ) الذين يأكلون الربا...
" الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " ( قوله عز وجل :( الذين يأكلون الربا ( أي يعاملون به وإنما خص الأكل لأنه معظم الأمر المقصود من المال لأن المال لا يؤكل إنما يصرف في المأكول ثم يؤكل فمنع الله التصرف في الربا بما ذكر فيه من الوعيد ( م ) عن جابر قال :( لعن رسول الله ( ﷺ ) آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء )