صفحة رقم ٣٨٥
ويغير بعضهم على بعض وكان من دخل الحرم آمن من القتل والغارة وهو المراد من حكم الآية على قول أكثر المفسرين قال الله تعالى :( أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمنا ويتخطف الناس من حولهم ( " وقيل في معنى الآية ومن دخله عام عمرة القضاء مع رسول الله ( ﷺ ) كان آمناً، وقيل هو خبر بمعنى الأمر تقديره ومن دخله فأمنوه وهو قول ابن عباس حتى ذهب أبو حنيفة إلى أن من وجب عليه القتل قصاصاً كان أو أحداً فالتجأ إلى الحرم فإنه لا يستوفى منه القصاص أو الحد في الحرم لكنه لا يطعم ولا يبايع ولا يشارى ولا يكلم ويضيق عليهم حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد خارج الحرم.
وقال الشافعي : إذا وجب عليه القصاص خارج الحرم ثم لجأ استوفي منه في الحرم.
وأجمعوا على أنه لو قتل في الحرم أو سرق أو زنى فإنه يستوفى منه الحد في الحرم عقوبة له، وقيل في معنى الآية ومن دخله معظماً له متقرباً بذلك إلى الله تعالى كان آمناً من العذاب يوم القيامة وقيل ومن دخله كان آمناً من الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك.
قوله عز وجل :( ولله على الناس حج البيت ( أي ولله على الناس فرض حج البيت والحج أحد أركان الإسلام.
( ق ) عن ابن عمر قال قال رسول الله ( ﷺ ) :( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان ) فعد النبي ( ﷺ ) الحج من أركان الإسلام الخمسة و ) من استطاع إليه سبيلاً ( يعني فرض الحج واجب على ما استطاع من أهل التكليف ووجد السبيل إلى حج البيت الحرام.
فصل في فضل البيت والحج والعمرة
( ق ) عن أبي ذر قال قال رسول الله ( ﷺ ) :( إن أول بيت وضع للناس مباركاً يصلي فيه الكعبة قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى قلت كم بينهما ؟ قال أربعون عاماً ) عن ابن عباس قال قال رسول الله ( ﷺ ) :( نزل الحجر