صفحة رقم ٤٤٢
( ﷺ ) ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره حتى قال :( لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني وأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك.
لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك.
لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك ) لفظ مسلم.
الرغاء صوت البعير والثغاء صوت الشاة والرقاع الثياب والصامت الذهب والفضة
( ق ) عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله ( ﷺ ) إلى خيبر ففتح الله علينا فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي يعني وادي القرى ومع رسول الله ( ﷺ ) عبد له وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ( ﷺ ) يحل رحله فرمى بسهم فكان فيه حتفه فقلنا هنيئاً له شملته الشهادة يا رسول الله فقال رسول الله ( ﷺ ) :( كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه ناراً أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم ) قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال : أصبتها يوم خيبر فقال رسول الله ( ﷺ ) شرك من نارٍ أو شراكان من نار وفي رواية نحوه وفيه ومعه عبد يقال له مدعم أهداه له أحد بني الضبيب وفيه إذ جاءه سهم عائر إشراك سير النعل الذي يكون على ظهر القدم ومثله شسع النعل والسهم العائر هو السهم الذي لا يدرى من رماه
( خ ) عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال كان على ثقل رسول الله ( ﷺ ) : رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله ( ﷺ ) هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها عن زيد بن خالد الجهني أن رجلاً من أصحاب النبي ( ﷺ ) توفي فذكروه لرسول الله ( ﷺ ) فقال صلّوا على صاحبكم فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال أن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز اليهود لا يساوي درهمين.
أخرجه أبو داود والنسائي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ( ﷺ ) قال ( من غل فاحرقوا متاعه واضربوه ) أخرجه أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ( ﷺ ) وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال وضربوه زاد في رواية ومنعوه سهمه أخرجه أبو داود.
آل عمران :( ١٦٢ - ١٦٥ ) أفمن اتبع رضوان...
" أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير " ( قوله عز وجل :( أفمن اتبع رضوان الله ( يعني فترك الغلول فلم يغل ) كمن باء ( أي رجع ) بسخط من الله ( يعني بغضب من الله والمعنى فغل والسخط الغضب الشديد المفضي للعقوبة وهو من الله إنزال العقوبة بمن سخط عليه وقيل في معنى الآية أن النبي ( ﷺ ) لما أمر المسلمين باتباعه والخروج معه يوم أحد اتبعه المؤمنون وتخلف عنه جماعة من جماعة المنافقين فأخبرنا الله تعالى بحال من اتبعه بقوله ) أفمن اتبع رضوان الله ( وبحال من تخلف عنه بقوله :( كمن باء بسخط من الله ( ) ومأواه جهنم وبئس المصير ( يعني الغال أو المتخلف عن النبي ( ﷺ ) ) هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ( يعني هم ذوو درجات