صفحة رقم ٤٦٦
الجزية والذلة والصغار ) ولهم عذاب أليم ( يعني في الآخرة وهذه الآية وإن كانت قد نزلت في اليهود أو المنافقين خاصة فإن حكمها عام في كل من أحب أن يحمد بما لم يفعل من الخير والصلاح أو ينسب إلى العلم وليس هو كذلك.
آل عمران :( ١٨٩ - ١٩٠ ) ولله ملك السماوات...
" ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " ( قوله عز وجل :( ولله ملك السموات والأرض ( يعني أنه تعالى مالك لما فيهما جميعاً يتصرف فيه كيف يشاء وفيه تكذيب لمن قال إن الله فقير ونحن أغنياء يقول الله عز وجل : إن من له جميع ما حوته السموات والأرض من شيء كيف يكون فقيراً ) والله على كل شيء قدير ( يعني أنه تعالى قادر على تعجيل العقوبة لهم على ذلك القول لكنه تفضل على خلقه بإمهالهم.
قوله عز وجل :
) إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ( قال ابن عباس إن أهل مكة سألوا النبي ( ﷺ ) أن يأتيهم بآية فنزلت هذه الآية والمعنى تفكروا واعتبروا أيها الناس فيما خلقته وأنشأته من السموات والأرض لمعاشكم وأرزاقكم وفيما عقبت من ذلك بين الليل والنهار، واختلافهما في الطول والقصر، فجعلتهما يختلفان ويعتقبان عليكم لكي تتصرفوا فيهما لمعاشكم تطبلون أرزاقكم في النهار وتسكنون في الليل لراحة أجسادكم، فاعتبروا وتفكروا يا أولي الألباب يعني يا ذوي العقول الصافية.
يعني الذين يفتحون بصائرهم للنظر والاستدلال.
والاعتبار لا ينظرون إليهما نظر البهائم غافلين عما فيهما من عجائب مخلوقاته وغرائب مبتدعاته
( ق ) عن ابن عباس أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين وهي خالته قال : فقلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله ( ﷺ ) فطرحت لرسول الله ( ﷺ ) وسادة فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ( ﷺ ) وأهله في طولها فنام رسول الله ( ﷺ ) حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله ( ﷺ ) فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران.
ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي.
قال عبدالله بن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله ( ﷺ ) يده اليمنى إلى رأسي وأخذ بأذني ففتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح وفي رواية فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه وفي رواية قال بت في بيت خالتي ميمونة فتحدث رسول الله ( ﷺ ) مع أهله ساعة ثم رقد فلما كان ثلث الليل الأخير قعد فنظر إلى السماء فقال :( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ( ذكره.
آل عمران :( ١٩١ - ١٩٢ ) الذين يذكرون الله...
" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار " ( قوله تعالى :( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ( قال