صفحة رقم ٥٢٤
فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته يا رسول الله ؟ قال : يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ) وقال :( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) زاد في رواية ( ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه.
قال : يا رسول الله وكيف يؤثمه ؟ قال يقيم عنده ولا شيء عنده يقربه به ) قوله جائزته يومه وليلته الجائزة العطية أي يقري الضيف ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل وقيل هو أن يكرم الضيف فإذا سافر أعطاه ما يكفيه يوماً وليلة حتى يصل إلى موضع آخر وقوله أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه أي يوقعه في الإثم لأنه إذا أقام عنده ولم يقرِه أثم بذلك.
وقوله تعالى :( وما ملكت أيمانكم ( يعني المماليك فأحسنوا إليهم والإحسان إليهم أن لا يكلفهم ما لا يطيقون ولا يؤذيهم بالكلام الخشن وأن يعطيهم من الطعام الكسوة ما يحتاجون إليه بقدر الكفاية عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله ( ﷺ ) قال :( لا يدخل الجنة سيئ الملكة ) أخرجه الترمذي عن رافع بن مكيث أن النبي ( ﷺ ) قال :( حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم ) أخرجه أبو داود وله عن علي بن أبي طالب قال كان آخر كلام رسول الله ( ﷺ ) :( الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم )
( ق ) عن المعرور بن سويد قال رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه حلة مثلها فسألته عن ذلك فذكر أنه سابّ رجلاً على عهد رسول الله ( ﷺ ) فعيره بأمه فأتى الرجل النبي ( ﷺ ) فذكر ذلك له فقال له النبي ( ﷺ ) :( إنك امرؤ فيك جاهلية قلت على ساعتي هذه من كبر سني قال نعم هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه ) وقوله تعالى :( إن الله لا يحب من كان مختالاً ( المختال المتكبر العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الناس ) فخوراً ( الفخور هو الذي يفتخر على الناس ويعدد مناقبه تكبراً وتطاولاً على من دونه، وقيل هو الذي يفتخر على عباد الله بما أعطاه الله من نعمه ولا يشكره عليها