صفحة رقم ٥٢٦
) ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً ( يعني من يكن الشيطان صاحبه وخليله فبئس الصاحب وبئس الخليل الشيطان، وإنما اتصل الكلام هنا بذكر الشيطان تقريعاً لهم على طاعة الشيطان.
والمعنى من يكن عمله بما سول له الشيطان فبئس العمل عمله وقيل هذا في الآخرة يجعل الله الشياطين قرناءهم في النار يقرن مع كل كافر شيطان في سلسلة من النار ثم وبخهم الله تعالى وعيرهم على ترك الإيمان فقال تعالى :( وماذا عليهم ( يعني وأي شيء عليهم وأي وبال وتبعة تلحقهم ) لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله ( أي أي وبال عليهم في الإيمان بالله والإنفاق في سبيله وابتغاء مرضاته ) وكان الله بهم عليماً ( يعني لا يخفى عليه شيء من أعمال هؤلاء الذين ينفقون أموالهم لأجل الرياء والسمعة ففيه وعيد وتهديد لهم.
قوله عز وجل :( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ( نظم الكلام وماذا عليهم لو آمنوا وأنفقوا فإن الله لا يظلم ولا يبخس ولا ينقص أحداً من ثواب عمله مثقال ذرة يعني وزني ذرة.
وقال ابن عباس : الذرة رأس نملة حمراء وقيل الذرة كل جزء من أجزاء الهباء الذي يكون في الكوة إذا كان فيها ضوء الشمس لا وزن لها وهذا مثل ضربه الله تعالى لأقل الأشياء والمعنى أن الله تعالى لا يظلم أحداً شيئاً من قليل ولا كثير