صفحة رقم ٥٣٢
عائشة بأنه في رواته مجهول.
وقال عبد الحق لا يثبت من قبل إسناده وأستدل أحمد لمذهبه بما روي عن عطاء بن يسار قال رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ( ﷺ ) يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة أخرجه سعيد بن منصور في مسنده واحتج لمذهب الجمهور بعموم الآية وبما روي عن أم سلمة قالت دخل رسول الله ( ﷺ ) صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته ( أن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض ) أخرجه ابن ماجه ويحرم على الجنب أيضاً الطواف وقراءة القرآن كما يحرم عليه فعل الصلاة ويدل على ذلك أيضاً ما روي عن علي بن أبي طالب قال كان رسول الله ( ﷺ ) يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه وربما قال ولا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي ولفظه كان يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً وقال حديث حسن صحيح عن ابن عمر قال قال رسول الله ( ﷺ ) :( لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا النفساء من القرآن شيئاً ) أخرجه الدارقطني ويجب الغسل بأحد الشيئين : بإنزال المني وهو الماء الدافق أو بإيلاج الحشفة في الفرج وإن لم ينزل ويدل على ذلك ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سئل رسول الله ( ﷺ ) عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً ( قال يغتسل وعن الوجه يرى أنه احتلم ولا يجد بللاً.
قال لا غسل عليه قالت أم سلمة والمرأة ترى ذلك أعليها غسل ؟ قال نعم ؟ ) أخرجه أبو داود والترمذي
( ق ) عن أبي هريرة أن رسول الله ( ﷺ ) قال :( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ) زاد في رواية وإن لم ينزل.
وقوله تعالى :( وإن كنتم مرضى ( جمع مريض وأراد به المرض الذي يضر معه إمساك الماء مثل الجدري وإحراق النار ونحو ذلك وإن كان على بعض مع وجود الماء وإن كان بعض أعضائه من استعمال الماء التلف أو زيادة الوجع فإنه يتيمم ويصلي مع وجود الماء وإن كان بعض أعضائه صحيحاً وبعضها جريحاً غسل الصحيح وتيمم للجريح في الوجه واليدين لما روي عن جابر قال : خرجنا في سفرنا فأصاب رجلاً منا حجراً فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله ( ﷺ ) أخبر بذلك فقال :( قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنا شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو قال يصعب شك الراوي على جرحه خرقة ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده ) أخرجه أبو داود والدارقطني ولم يجوز أصحاب الرأي الجمع بين الغسل والتيمم قالوا إذا كان أكثر أعضائه أو بدنه صحيحاً غسل الصحيح ولا يتيمم عليه وإن كان الأكثر جريحاً اقتصر على التيمم والحديث حجة لمن أوجب الجمع بين الغسل والتيمم.
قوله تعالى :( أو على سفر ( يعني أو كنتم مسافرين وأراد به السفر الطويل والقصير


الصفحة التالية
Icon