صفحة رقم ٥٥٢
في شيء ( يعني اختلفتم في شيء من أمر دينكم والتنازع اختلاف الآراء وأصله من انتزاع الحجة وهو أن كل واحد من المتنازعين ينزع الحجة لنفسه ) فردوه إلى الله والرسول ( أي ردوا ذلك الأمر الذي تنازعتم فيه إلى كتاب الله عز وجل وإلى رسوله ( ﷺ ) ما دام حياً وبعد وفاته فردوه إلى سنته والرد إلى كتاب الله وسنة رسوله ( ﷺ ) واجب إن وجد ذلك الحكم في كتاب الله أخذ به فإن لم يوجد في كتاب الله ففي سنة رسوله ( ﷺ ) فإن لم يوجد في السنة فسبيله الاجتهاد وقيل الرد إلى الله ورسوله أن يقول لما لا يعلم الله ورسوله أعلم ) إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ( يعني افعلوا ذلك الذي أمرتكم به إن كنتم تؤمنون بالله وإن طاعته واجبه عليكم وتؤمنون بالميعاد الذي فيه جزاء الأعمال قال العلماء في الآية دليل على أن من لا يعتقد وجوب طاعة الله وطاعة الرسول ومتابعة السنة والحكم بالأحاديث الواردة عن النبي ( ﷺ ) لا يكون مؤمناً بالله واليوم الآخر ) ذلك خير ( يعني رد الحكم إلى الله ورسوله خير ) وأحسن تأويلاً ( يعني وأحمد عاقبة وقيل معناه ذلك أي ردكم ما اختلفتم فيه إلى الله ورسوله أحسن تأويلاً منكم له وأعظم أجراً.
النساء :( ٦٠ ) ألم تر إلى...
" ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " ( قوله عز وجل :( ألم تر الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ( قال ابن عباس : نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر كان بينه وبين يهودي خصومة فقال اليهودي


الصفحة التالية
Icon