والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون
قوله تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم قرأ حمزة إمهاتكم بكسر الألف والميم وقرأ الكسائي بكسر الإلف وفتح الميم والباقون بضم الألف وفتح الميم وكذلك في النور ٦١ و الزمر ٦ و النجم ٣٢ ولا خلاف بينهم في الابتداء
قوله تعالى وجعل لكم السمع لفظه لفظ الواحد والمراد به الجميع وقد بينا علة ذلك في أول البقرة ٧ والأفئدة جمع فؤاد قال الزجاج مثل غراب وأغربة ولم يجمع فؤاد على أكثر العدد لم يقل فيه فئدان مثل غراب وغربان وقال أبو عبيدة وإنما جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم غير أن العرب تقدم وتؤخر وأنشد... ضخم تعلق أشناق الديات به... إذا المؤون أمرت فوقه حملا...
الشنق ما بين الفريضتين والمؤون أعظم من الشنق فبدأ بالأقل قبل الأعظم
قال المفسرون ومقصود الآية أن الله تعالى أبان نعمه عليهم حيث أخرجهم جهالا بالأشياء وخلق لهم الآلات التي يتوصلون بها إلى العلم
ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون
قوله تعالى مسخرات في جو السماء قال الزجاج هو الهواء البعيد من الأرض


الصفحة التالية
Icon