. ٧ ومن فوائد الآية: عظمة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: ﴿ من خشية الله ﴾؛ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم؛ لقوله تعالى: ﴿ إنما يخشى اللّه َ من عباده العلماء ﴾ [فاطر: ٢٨]؛ فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه..
. ٨ ومنها: سعة علم الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى: ﴿ وما الله بغافل عما تعملون ﴾؛ وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية؛ والصفات السلبية هي التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه. وتتضمن أمرين هما: نفي هذه الصفة؛ وإثبات كمال ضدها..
القرآن
)أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: ٧٥)
التفسير:
.﴿ ٧٥ ﴾ قوله تعالى: ﴿ أفتطعمون أن يؤمنوا لكم ﴾؛ الهمزة للاستفهام؛ والمراد به الاستبعاد، والتيئيس. أي تيئيس المسلمين من أن يؤمن هؤلاء اليهود لهم؛ والفاء عاطفة على مقدر بعد الهمزة مناسب للمقام؛ و "الطمع" معناه الرجاء المقرون بالرغبة الأكيدة؛ يعني: أنتم ترجون مع رغبة؛ لأن الذي يرجو الشيء مع الرغبة الأكيدة فيه يقال: طمع فيه؛ و "الإيمان" هنا بمعنى التصديق؛ أي أن يُصَدِّقوا لكم؛ ويحتمل أن يكون بمعنى الانقياد، والاستسلام لكم؛ وهذا أمر بعيد؛ لقوله تعالى: ﴿ وقد كان فريق منهم... ﴾: الواو هنا للحال؛ و﴿ قد ﴾ للتحقيق؛ فالجملة في محل نصب حالاً من الواو في ﴿ يؤمنوا لكم ﴾ يعني: والحال أن فريقاً منهم يسمعون كلام الله؛ و "الفريق" بمعنى الطائفة؛ و﴿ منهم ﴾ أي من بني إسرائيل..
قوله تعالى: ﴿ يسمعون كلام الله ثم يحرِّفونه ﴾: ذكر المفسرون فيه قولين:.


الصفحة التالية
Icon