تقريباً؛ إذاً متاع الدنيا قليل..
قوله تعالى: ﴿ فويل لهم مما كتبت أيديهم ﴾: هذا وعيد على فعلهم؛ ﴿ وويل لهم مما يكسبون ﴾: هذا وعيد على كسبهم..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: الوعيد على الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله وهم كاذبون..
. ٢ ومنها: أنهم يفعلون ذلك من أجل الرئاسة، والمال، والجاه؛ لقوله تعالى: ﴿ ليشتروا به ثمناً قليلاً ﴾؛ وقد ورد الوعيد على من طلب علماً يبتغى به وجه الله لينال عرضاً من الدنيا..
. ٣ ومنها: أن الدنيا كلها مهما بلغت فهي قليل، كما قال تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ (النساء: ٧٧)
. ٤ ومنها: أن الجزاء بحسب العمل؛ لقوله تعالى: ( فويل لهم مما كتبت أيديهم )
. ٥ ومنها: إثبات العلل، والأسباب؛ لقوله تعالى: ﴿ مما كتبت أيديهم ﴾؛ فإن هذا بيان لعلة الوعيد؛ وهذه غير الفائدة السابقة؛ لأن الفائدة السابقة جزاؤهم بقدر ما كتبوا؛ وهذه بيان السبب..
. ٦ ومنها: أن عقوبة القول على الله بغير علم تشمل الفعل، وما ينتج عنه من كسب محرم؛ لقوله تعالى:
﴿ فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ﴾؛ فما نتج عن المحرم من الكسب فإنه يأثم به الإنسان؛ مثلاً: إنسان عمل عملاً محرماً. كالغش. فإنه آثم بالغش؛ وهذا الكسب الذي حصل به هو أيضاً آثم به..
القرآن
)وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة: ٨٠) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: ٨١)( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: ٨٢)
التفسير:


الصفحة التالية
Icon