. ٥ ومن فوائد الآية: وجوب الإحسان إلى ذوي القربى. أي قرابة الإنسان. وهم من يجتمعون به بالأب الرابع، فما دون؛ ولكن يجب أن نعلم أن الإحسان يتفاوت؛ فكل من كان أقرب فهو أولى بالإحسان؛ لأن الحكم إذا عُلِّق بوصف قوي بحسب قوة ذلك الوصف؛ فمثلاً يجب عليك من صلة العم أكثر مما يجب عليك من صلة أولاد العم؛ ويجب عليك من صلة الخال أكثر مما يجب عليك من صلة أولاد الخال..
. ٦ ومنها: وجوب الإحسان إلى اليتامى؛ وهو يشمل الإحسان إليهم أنفسهم؛ والإحسان في أموالهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ [الأنعام: ١٥٢]..
. ٧ ومنها: وجوب الإحسان إلى المساكين؛ وذلك بإعطائهم ما يستحقون من الزكاة، ودفع الضرورة، وما أشبه ذلك..
. ٨ ومنها: وجوب القول الحسن؛ لقوله تعالى: ﴿ وقولوا للناس حسناً ﴾؛ وضد القول الحسن قولان؛ قول سوء؛ وقول ليس بسوء، ولا حسن؛ أما قول السوء فإنه منهي عنه؛ وأما القول الذي ليس بسوء، ولا حسن فليس مأموراً به، ولا منهياً عنه؛ لكن تركه أفضل؛ ولهذا وصف الله عباد الرحمن بأنهم: ﴿لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مرُّوا كراماً﴾ [الفرقان: ٧٢] ؛ وقال الرسول ﷺ "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً؛ أو ليصمت"(١)..
. ٩ ومنها: الأمر بإقامة الصلاة على وجه الوجوب فيما لا تصح الصلاة إلا به؛ وعلى وجه الاستحباب فيما تصح الصلاة بدونه وهو من كمالها..
. ١٠ ومنها: أن الصلوات مفروضة على من كان قبلنا..
. ١١ ومنها: وجوب إيتاء الزكاة؛ لقوله تعالى: ( وآتوا الزكاة )
. ١٢ ومنها: وجوب الزكاة على من كان قبلنا؛ ولكن لا يلزم أن يكونوا مساوين لنا في الأموال التي تجب فيها الزكاة، ولا في مقدار الزكاة، ولا في أهلها الذين تدفع إليهم..
. ١٣ ومنها: أن بني إسرائيل مع هذا الميثاق الذي أخذه الله عليهم لم يقوموا به إلا القليل منهم..