. ٤ ومنها: أن سليمان لا يقر ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وما كفر سليمان ﴾؛ إذ لو أقرهم على ذلك. وحاشاه. لكان مُقراً لهم على كفرهم..
. ٥ ومنها: أن تعلم السحر، وتعليمه كفر؛ وظاهر الآية أنه كفر أكبر مخرج عن الملة؛ لقوله تعالى: ﴿ ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ﴾، وقوله تعالى: ﴿ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ﴾؛ وهذا فيما إذا كان السحر عن طريق الشياطين؛ أما إذا كان عن طريق الأدوية، والأعشاب، ونحوها ففيه خلاف بين العلماء..
واختلف العلماء. رحمهم الله. هل تقبل توبته، أو لا؟ والراجح أنها تقبل فيما بينه وبين الله عز وجل؛ أما قتله فيرجع فيه إلى القواعد الشرعية، وما يقتضيه اجتهاد الحاكم..
. ٦ ومن فوائد الآية: أن الله تعالى قد ييسر أسباب المعصية فتنةً للناس. أي ابتلاءً. ، وامتحاناً؛ لقوله تعالى: ﴿ وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة ﴾؛ فإياك إياك إذا تيسرت لك أسباب المعصية أن تفعلها؛ واذكر قصة بني إسرائيل حين حُرِّم عليهم الصيد يوم السبت. أعني صيد البحر. ؛ فلم يصبروا حتى تحيلوا على صيدها يوم السبت؛ فقال لهم الله تعالى: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ [البقرة: ٦٥] ؛ واذكر قصة أصحاب محمد ﷺ حين ابتلاهم الله عز وجل وهم محرِمون بالصيد تناله أيديهم، ورماحهم؛ فلم يُقدم أحد منهم عليه حتى يتبين لك حكمة الله. تبارك وتعالى. في تيسير أسباب المعصية؛ ليبلوَ الصابر من غيره..
. ٧ ومن فوائد الآية: أنه يجب على الإنسان أن ينصح للناس. وإن أوجب ذلك إعراضهم عنه. ؛ لقوله تعالى: ﴿ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما فتنة فلا تكفر ﴾؛ فإذا كانت عندك سلعة رديئة، وأراد أحد شراءها يجب عليك أن تُحذِّره..


الصفحة التالية
Icon