لا يعارض هذه الآية قوله تعالى: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون﴾ [المائدة: ٨٢] ؛ لأن هذه الآية في صنف معين من النصارى: وهم الذين منهم القسيسون، والرهبان الذين من صفاتهم أنهم لا يستكبرون؛ فإذا وجد هذا الصنف في عهد الرسول، أو بعده انطبقت عليه الآية؛ لكن اختلفت حال النصارى منذ زمن بعيد؛ نسأل الله أن يعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم، حتى يعرفوا حقيقة عداوة النصارى، وغيرهم من أهل الكفر، فيعدوا لهم العدة..
القرآن
)مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة: ١٠٦)
التفسير:
.﴿ ١٠٦ ﴾ قوله تعالى: ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها ﴾ فيها ثلاث قراءات؛ الأولى: بفتح النون الأولى في ﴿ نَنسخ ﴾؛ وضمها في ﴿ نُنسها ﴾ بدون همز؛ والثانية: بفتح النون الأولى في ﴿ نَنسخ ﴾؛ وفتحها في ﴿ نَنسأها ﴾ مع الهمز؛ والثالثة بضم النون الأولى في ﴿ نُنسخ ﴾؛ وضمها في ﴿ نُنسها ﴾ بدون همز..
قوله تعالى: ﴿ ما ننسخ من آية... ﴾؛ ﴿ ما ﴾: شرطية؛ وهي اسم شرط جازم يجزم فعلين؛ الأول: فعل الشرط: ﴿ ننسخ ﴾؛ والثاني: جوابه: ﴿ نأت ﴾؛ وأما قوله تعالى: ﴿ أو ننسها ﴾ فهي معطوفة على ( ننسخ )


الصفحة التالية
Icon