. ٢ ومن فوائد الآية: اختصاص ملك السموات، والأرض بالله؛ وهذا مأخوذ من تقديم الخبر، حيث إن تقديم الخبر يدل على الحصر؛ لقوله تعالى: ﴿ له ملك السموات والأرض ﴾..
. ٣ ومنها: أن من ملك الله أنه ينسخ ما يشاء، ويثبت؛ فكأن قوله تعالى: ﴿ ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ﴾ تعليل لقوله تعالى: ﴿ ما ننسخ من آية ﴾؛ فالمالك للسموات والأرض يتصرف فيهما كما شاء..
. ٤ ومنها: أنه لا أحد يدفع عن أحد أراد الله به سوءاً؛ لقوله تعالى: ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
. ٥ ومنها: أنه يجب على المرء أن يلجأ إلى ربه في طلب الولاية، والنصر..
فإذا قال قائل: إن الله سبحانه وتعالى يقول: {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٢]، ويقول تعالى: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ [التوبة: ٤٠] ؛ فأثبت نصراً لغير الله..
فالجواب: أن إثبات النصر لغير الله إثبات للسبب فقط؛ وليس نصراً مستقلاً؛ والنصر المستقل من عند الله؛ أما انتصار بعضنا ببعض فإنه من باب الأخذ بالأسباب؛ وليس على وجه الاستقلال..
. ٦ ومن فوائد الآية: أن ما يريده الإنسان فهو إما جلب منفعة يحتاج إلى ولي يجلبها له؛ وإما دفع مضرة يحتاج إلى نصير يدفعها عنه..
القرآن
)أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) (البقرة: ١٠٨)
التفسير: