. ١٥ ومنها: الرد على المعتزلة القدرية؛ لأنهم يقولون: إن الإنسان مستقل بعمله؛ وإذا كان مستقلاً بعمله لزم من ذلك أن الله لا يقدر على تغييره؛ لأنه إن قدر على تغييره صار العبد غير مستقل..
. ١٦ ومنها: بشارة المؤمنين بأن الله سبحانه وتعالى سيغير حالهم المقتضية للعفو والصفح، إلى قوة يستطيعون بها جهاد العدو..
. ١٧ ومنها: اتباع الحكمة في الدعوة إلى الله بالصبر، والمصابرة حتى يتحقق النصر، وأنْ تعامَل كل حال بما يناسبها..
القرآن
)وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة: ١١٠)
التفسير:
.﴿ ١١٠ ﴾ قوله تعالى: ﴿ وأقيموا الصلاة ﴾ يعني أدوا الصلاة على وجه الكمال؛ لأن إقامة الشيء جعله قيماً معتدلاً مستقيماً؛ فمعنى ﴿ أقيموا الصلاة ﴾ أي ائتوا بها كاملة بشروطها، وواجباتها، وأركانها، ومكملاتها.
قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ أي أعطوها؛ وهنا حذف المفعول الثاني؛ والتقدير: وآتوا الزكاة مستحقيها؛ و﴿ الزكاة ﴾ المفعول الأول؛ ومستحقوها قد بينهم الله في سورة براءة في قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء...﴾ إلخ [التوبة: ٦٠]..
و"الزكاة" في اللغة النماء، والزيادة؛ ومنه قولهم: "زكا الزرع" إذا نما، وزاد؛ وفي الشرع هي دفع مال مخصوص لطائفة مخصوصة تعبداً لله عز وجل؛ وسميت زكاة؛ لأنها تزكي الإنسان، كما قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: ١٠٣] ؛ فهي تزكي الإنسان في أخلاقه، وعقيدته، وتطهره من الرذائل؛ لأنها تخرجه من حظيرة البخلاء إلى حظيرة الأجواد، والكرماء؛ وتكفِّر سيئاته..
قوله تعالى: ﴿ وما تقدموا لأنفسكم ﴾؛ ﴿ ما ﴾ شرطية؛ لأنها جزمت فعل الشرط، وجوابه..
قوله تعالى: ﴿ من خير ﴾ يشمل ما يقدمه من المال، والأعمال؛ وهو بيان للمبهم في اسم الشرط..


الصفحة التالية
Icon