قوله تعالى: ﴿ تلك أمانيهم ﴾ أي تلك المقالة؛ و﴿ أمانيهم ﴾ جمع أمنية؛ وهي ما يتمناه الإنسان بدون سبب يصل به إليه..
قوله تعالى: ﴿ قل ﴾ أي يا محمد؛ ﴿ هاتوا ﴾: فعل أمر؛ لأن ما دل على الطلب، ولحقته العلامة فهو فعل أمر؛ يقال: "هاتي" للمرأة؛ "هاتيا" للاثنين؛ والأمر هنا للتحدي، والتعجيز؛ ﴿ برهانكم ﴾ أي دليلكم؛ مِن "برهن على الشيء": إذا بينه؛ أو من "بَرَه الشيء": إذا وضح بالعلامة؛ فعلى الأول تكون النون أصلية؛ وعلى الثاني تكون النون زائدة؛ وعلى القولين جميعاً فـ "البرهان" هو الذي يتبين به حجة الخصم؛ يعني ما نقبل كلامكم إلا إذا أقمتم عليه الدليل؛ فإذا أقمتم عليه الدليل فهو على العين، والرأس..
قوله تعالى: ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ يعني أن هذا أمر لا يمكن وقوعه؛ فهو تحدٍّ، كقوله تعالى: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم﴾ [البقرة: ٩٤، ٩٥] ؛ فإذا كانوا صادقين في زعمهم أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً، أو نصارى فليأتوا بالبرهان؛ ولن يأتوا به؛ إذاً يكونون كاذبين.
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: بيان ما كان عليه اليهود، والنصارى من الإعجاب بما هم عليه من الدين..
. ٢ ومنها: تعصب اليهود، والنصارى؛ وتحجيرهم لفضل الله..