. ٢ ومنها: أن إخلاص النية وحده لا يكفي في تبرير التعبد لله؛ لقوله تعالى: ﴿ وهو محسن ﴾؛ وعلى هذا فمن قال: إنه يحب الله، ويخلص له وهو منحرف في عبادته فإنه لا يدخل في هذه الآية لاختلال شرط الإحسان..
ويتفرع على هذه الفائدة أن أهل البدع لا ثواب لهم على بدعهم. ولو مع حسن النية. ؛ لعدم الإحسان الذي هو المتابعة؛ والأجر مشروط بأمرين: الأول: إسلام الوجه لله؛ والثاني: الإحسان..
. ٣ ومن فوائد الآية: الدلالة على الشرطين الأساسيين في العبادة؛ وهما الإخلاص؛ والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم..
. ٤ ومنها: ثبوت الأجر في الآخرة، وأن العمل لن يضيع؛ لقوله تعالى: ( فله أجره عند ربه )
. ٥ ومنها: أن الجزاء من جنس العمل..
. ٦ ومنها: عظم الثواب؛ لإضافته إلى الله في قوله تعالى: ( عند ربه )
. ٧ ومنها: انتفاء الخوف، والحزن لمن تعبد لله سبحانه وتعالى بهذين الوصفين؛ وهما الإخلاص والمتابعة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ (الأنعام: ٨٢)
. ٨. ومنها: حسن عاقبة المؤمنين بانتفاء الخوف، والحزن عنهم؛ وغير المؤمنين تُملأ قلوبهم رعباً، وحزناً؛ قال تعالى: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦]، وقال تعالى: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار﴾ [البقرة: ١٦٧]، وقال تعالى: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ [مريم: ٣٩] إلى غير ذلك من الآية الدالة على تحسر هؤلاء الذين لم يهتدوا إلى صراط الحميد..
. ٩ ومن فوائد الآية: الحث على الإخلاص لله سبحانه وتعالى في العبادة، واتباع الشرع فيها؛ لأن الله إنما أخبرنا بهذا الثواب لمن أخلص، واتبع الشريعة من أجل أن نقوم بذلك؛ وليس لمجرد الخبر؛ وهكذا يقال في كل ما أخبر الله به من ثواب على طاعة، أو عقاب على معصية؛ فإنه إنما يراد به الحث على الطاعة، والزجر عن المعصية..
القرآن