. ٥ ومن فوائد الآية: أن هؤلاء الذين اختلفوا في الحق، والباطل، سوف يكون القضاء بينهم يوم القيامة بين يدي الله عز وجل؛ فيجزي صاحب الحق بعمله، ويجزي صاحب الباطل بعمله؛ لقوله تعالى: ﴿ فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ﴾، وقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا﴾ [النساء: ١٤١] ؛ ولهذا لا يوجد حكم يبين للخصم أن الحق له دون خصمه إلا في هذا؛ فالقاضي مثلاً لا يقول لأحد الخصمين: "لن يكون لخصمك سبيل عليك" حتى يتبين، ويأتي كلٌّ بحجته؛ لكن هنا بيّن الله أن الكافرين ليس لهم سبيل على المؤمنين؛ لأن الحجة واضحة للجميع..
* * *
انتهى المجلد الأول من التفسير ويليه المجلد الثاني بإذن الله
وبدايته تفسير الآية ١١٤ من سورة البقرة
---
(١) أخرجه البخاري ص٢٦٣، كتاب بدء الخلق، باب ٨: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، حديث رقم ٣٢٥٦؛ وأخرجه مسلم ص١١٧٠، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ٣: ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء، حديث رقم ٧١٤٤ [١١] ٢٨٣١.
(١) أخرجه البخاري ص٥، كتاب الإيمان، باب ٢٤: علامات المنافق، حديث رقم ٣٣؛ وأخرجه مسلم ص٦٩٠، كتاب الإيمان، باب ٢٥: خصال المنافق، حديث رقم ٢١١ [١٠٧] ٥٩.
(١) أخرجه مسلم ص٧٥٧، كتاب الصلاة، باب ٥٠: قدر ما يستر المصلي، حديث رقم ١١٣٧ [٢٦٥] ٥١٠.
(١) أخرجه البخاري ص٢٤٣، كتاب الجها والسير، باب ١٥٧؛ الحرب خدعة، حديث رقم ٣٠٢٨؛ وأخرجه مسلم ص٩٨٦، كتاب الجهاد والسير، باب ٥؛ جواز الخداع في الحرب، حديث رقم ٤٥٤٠ [١٨] ١٧٤٠.