فِى الإِسْلاَمِ أَرْجَى عِنْدِى مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّى لاَ أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا فِى سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِى أَنْ أُصَلِّىَ. (١).
وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ ».. (٢)
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنِّى لاَ أَدْرِى مَا قَدْرُ بَقَائِى فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى وَأَشَارَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاهْتَدُوا بِهَدْىِ عَمَّارٍ وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ » (٣)..
وكان ابن مسعود يحسبه الغريب عن المدينة من أهل بيت رسول الله.. فعَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِى مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ - ﷺ -، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - (٤)
وجليبيب وهو رجل من الموالي كان رسول الله - ﷺ - يخطب له بنفسه ليزوجه امرأة من الأنصار. فلما تأبى أبواها قالت هي : أتريدون أن تردوا على رسول الله - ﷺ - أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. فرضيا وزوجاها، فعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: فَنَعَمْ إِذًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاَهَا اللَّهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلاَّ جُلَيْبِيبًا، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِى سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِىَّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَهُ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ؟ فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالاَ: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ: فَإِنِّى قَدْ رَضِيتُهُ فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ أيم بالْمَدِينَةِ." (٥)
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَءاً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا اللهَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: وَكَانَ أصحاب النَّبِيُّ

(١) - صحيح مسلم- المكنز -(٦٤٧٨ ) -الخشف : حركة المشى وصوته
(٢) - سنن النسائي- المكنز - (٥٠٢٤ ) صحيح -المشاش : رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين
(٣) - سنن الترمذى- المكنز - (٤١٦٩ ) حسن
(٤) - صحيح البخارى- المكنز -(٣٧٦٣ )
(٥) - غاية المقصد فى زوائد المسند ٢ - (٢ / ٥٦) (٣٨٤٣ ) ومسند أحمد - المكنز -(١٢٧٢٨) صحيح


الصفحة التالية
Icon