وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَيُمْزَجُ فِيهَا لِمَنْ دُونَهُمْ
وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، فِي قَوْلِهِ : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : التَّسْنِيمُ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : عَيْنٌ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ، وَيُمْزَجُ فِيهَا لِمَنْ دُونَهُمْ
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ عَيْنًا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ، تُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ
وعَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : خَفَايَا أَخْفَاهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ
وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : هُوَ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ، هُوَ لِلْمُقَرَّبِينَ صِرْفٌ، وَهُوَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِزَاجٌ
وعَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ شَرَابٌ شَرِيفٌ، عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وقَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ : مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَهِيَ مِزَاجُ هَذِهِ الْخَمْرِ : يَعْنِي مِزَاجَ الرَّحِيقِ
وقَالَ عُبَيْدٌ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : مِنْ تَسْنِيمٍ شَرَابٌ اسْمُهُ تَسْنِيمٌ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ الشَّرَابِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ وَمِزَاجُ الرَّحِيقِ مِنْ عَيْنٍ تُسَنَّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَتَنْصَبُّ عَلَيْهِمْ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ " (١)
ومضات :
الصافي النفيس الذي يمزج بماء عين التسنيم العالية في الجنة، والذي تكون أباريقه مختومة بطينة من المسك ليكون مذاقه ورائحته مسكا. وإن هذا لهو مجال التنافس الممدوح الذي يحسن أن يتنافس فيه المتنافسون للوصول إليه.
واتصال الآيات بالسياق والموضوع قائم. والوصف قوي شائق حقا من شأنه بثّ الطمأنينة والشوق في نفس المؤمنين من جهة وقد انطوى على التنويه بالمؤمنين الذين استحقوا هذه الدرجة من النعيم والتكريم من جهة وعلى الحثّ على الإيمان والعمل الصالح لنيلها من جهة. (٢)

(١) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (٣٤٠٣١ -٣٤٠٤٣) ومعظمها صحيح وحسن
(٢) - التفسير الحديث، ج ٥، ص : ٥١٢


الصفحة التالية
Icon