تأكيد وقوع القيامة وما يتبعها من الأهوال
قال تعالى :
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
المناسبة :
وفي التفسير المنير :" بعد بيان أحوال الناس وانقسامهم فريقين يوم القيامة : سعداء وأشقياء، أكد اللّه تعالى وقوع يوم القيامة وما يتبعها من الأهوال بالقسم بآيات واضحة في الكون : وهي الشفق والليل والقمر على أن البعث كائن لا محالة، وأن الناس يتعرضون لشدائد الأهوال.
ثم حكى تعالى بعض عجائب الناس أنهم لا يؤمنون بالقرآن وبالبعث، ولا يخضعون لآي القرآن العظيم، عنادا منهم واستكبارا، فيجازون أشد العذاب، إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فله الثواب الدائم غير الممنون به عليه."
المفردات :
١٦... الشَّفَقِ... الحمرة بعد المغيب
١٧... وَسَقَ... جمع وحمل
١٨... اتَّسَقَ... امتلأ ويكون بدرا ليالي ( ١٣، ١٤، ١٥ )
١٩... طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ... حالا بعد حال ( رضيعا - فطيما - طفلا يافعا - شابا - كهلا - شيخا ) أو شدائد يوم القيامة و أهواله
٢٠... فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ... ما يمنعهم من الإيمان
٢١... لا يَسْجُدُونَ... إعظاما وإكراما
٢٢... بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ... من سجيتهم التكذيب والعناد
٢٣... يُوعُونَ... يجمعون في صحفهم وفي صدورهم وقلوبهم من الكفر والتكذيب
٢٥... غَيْرُ مَمْنُونٍ... غير منقطع
المعنى الإجمالي:
بعد أن ذكر سبحانه أن الإنسان راجع إلى ربه فملاقيه ومحاسبه، إما حسابا يسيرا إن كان قد عمل الصالحات، أو حسابا عسيرا إن كان قد اجترح السيئات، أقسم بآيات له فى الكائنات، ظاهرات باهرات، إن البعث كائن لا محالة، وإن الناس يلقون شدائد الأهوال حتى يفرغوا من حسابهم، فيصير كل أحد إلى ما أعد له من جنة أو نار.


الصفحة التالية
Icon